إخوتي أحبتي قبل يومين دعيت من قبل إخوة كرام من أبناء جلدتنا الشناقطة للاحتفال بذكرى عيد الاستقلال ، وكان ذلك مها تفة من أخي ( أبو مضر) وفقه الله ، فحضرت وكان الاستقبال حارا من الإخوة الشباب الذين احتفوا بجميع من حضر من إخوتهم ودون تمييز ، فهناك وجدت تمثيلا حقيقيا للجالية بجميع أطيافها وألوانها ، ولقد سررت كثيرا لكون جميع الحاضرين كانوا شبابا ، وكانوا متحمسين ويدا واحدة ، منهم وفد الحفاوة والاستقبال ، ووفد الضيافة المستمرة لكل قادم ، ووفد تقديم فقرات الحفل ، ووفد الفنيين لإنجاح الحفل ، وكل ذلك بتنسيق وترتيب ممتاز_( ما شاء الله ) _ ، ولم يكن قبل ذلك يخطر لي أن أشاهد هذا إلا بعد سنوات من التنظيم والتوجيه لشبابنا ، وكنت أحسبهم شتى والحمد لله وجدتهم قلبا واحدا ، وأظن فضل ذلك كله للمنظمين الحائزين السبق في توجيه الشباب لحب الوطن ، والتكاتف حول بعضهم ، فهم ونحن في غربة ، وليس لنا إلا التواصل والتعاون والتناصح ، لنحمي أنفسنا من كل ما يحيط بنا ، حفظنا الله جميعا والمسلمين آمين .
هذا وقد استمتعت بجميع فقرات الحفل حتى أتممته ، وسمرت كذلك مع الأحبة ، ولا ملل حتى تأخر الليل ، وقد رغبت في الجلوس معهم لاعتزازي بهم ، وشاركنا خبير بشعر قومنا ، وكنت أعرفه سابقا أخي ( المغني أحمد الرجيل ) ، وقد أطربني جدا وذكرني بأهلي وأحبتي أبناء شنقيط الأفاضل ، ولما عدت إلى البيت جعلت أفتش عن بعض ( القيفان ) ، (كرز) ، ( تهيدين ) ، ووجدت هذه وهي لشاعر كبير يسمى ( الول بن الشيخ يب ) وهي في بحر ( لبير ) حيث يقول :
ال وسان ما نقول * لغن مابي شين قول
لغن مافي قاع مول * أن يشان اغناي
كنت أعل صغر مول قول * أمع مد لهاي
ء لاقط اخطان هول زين * نسمع ردات كاملين
فيه إغن لمغنيين * إغن فيه معاي
مقيول إعود أعل آردين * وامنحيت نحاي
وانقد انورد موردات * لغن وإيج مستوردات
احماي ماهم باردات * انحاي للنحاي
بين انقيقم والماردات * والتيمش والطلحاي
وانقد انعدل ذاك هاك * راس ارواي فغناي
غير ال خفت إيعود ذاك * فغناي راس ارواي
وأغن من لمغنيين * وسهال مولاي
فالتدينيت أفاردين * والقصب والزوزاي





رد مع اقتباس
مواقع النشر