أبوعبدالله الأنصاري
12-12-2006, 01:16:36
إخوتي أحبتي لنحمد الله على نعمه الكثيرة -( الحمد لله )- ، وأول هذه النعم سكنانا بطيبة الطيبة ( المدينة خير لهم ) ، ومع أننا شرائح مختلفة من حيث السعودة وضدها ، إلا أننا شناقطة نسبا ، أما وأبا ( حسب ظني أكثرنا )، وجميعنا ( الذي بلغ سن التمييز ) نعتز بعروبتنا وبأصولنا ، ونهيم حبا إذا ذكر وطننا ، ومع غربتنا وقلتنا نظن أن علينا التجمع والتعاضد والتلاقي ، فقد أصبح العالم قرية واحدة ، ولا مكان للضعاف فيه ، وربما لو تجمعنا لكنا كعيدان الشيخ ينصح بنيه ، فالتفرق ضعف ، والتوحد قوة ، وليست هذه دعوة جاهلية أو عصبية أو قبلية ، إنما هي دعوة أخوية فرب أخ لك لم تلده أمك ، ولو تلاقى البعض منا... ولو تصافى البعض منا... هذه أحلام يقظان !!! فقد يقول قائل كيف سنلتقي ؟ وكيف سنتصافى ؟ وكلنا من أخيه يتقي ! وكلنا من أخيه يتخفى ، وربما يكون سبب ذاك يماثل قول الشاعر أبوفرعون الساسي في قطعته التي يصور فيها بؤسه وبؤس عياله ولا مشفق ولا رحيم :
ليس إغلاقي لبابي أن لي * فيه ما أخشى عليه السرقا
إنما أغلقه كي لا يرى * سوء حالي من يجوب الطرقا
منزل أوطنه الفقر فلو * دخل السارق فيه سرقا
حاشا أن يكون سبب إغلاقنا عن بعضنا هذا ، لكنما الأمر هو التراخي والتسويف ، وربما هو التواكل عكس التوكل في الحديث " لو أنكم تتوكلون على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا " ، هذا الطبع والتطبع ليس منا وربما تقاعسنا عن إخوتنا وعن من حولنا من أهلنا وعن أخلاقنا وقيمنا نضيع وتضيع النعمة من بين أيدينا ، فنكون كما قال الشاعر العتبي :
وكم نعمة آتاكها الله جزلة * مبرأة من كل خلق يذيمها
فسلطت أخلاقا عليها ذميمة * تعاورنها حتى تفرى أديمها
وكنت امرءا لوشئت أن تبلغ المدى * بلغت بأدنى نعمة تستديمها
ولكن فطام النفس أعسر محملا * من الصخرة الصماء حين ترومها
ليس إغلاقي لبابي أن لي * فيه ما أخشى عليه السرقا
إنما أغلقه كي لا يرى * سوء حالي من يجوب الطرقا
منزل أوطنه الفقر فلو * دخل السارق فيه سرقا
حاشا أن يكون سبب إغلاقنا عن بعضنا هذا ، لكنما الأمر هو التراخي والتسويف ، وربما هو التواكل عكس التوكل في الحديث " لو أنكم تتوكلون على الله حق التوكل لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا وتروح بطانا " ، هذا الطبع والتطبع ليس منا وربما تقاعسنا عن إخوتنا وعن من حولنا من أهلنا وعن أخلاقنا وقيمنا نضيع وتضيع النعمة من بين أيدينا ، فنكون كما قال الشاعر العتبي :
وكم نعمة آتاكها الله جزلة * مبرأة من كل خلق يذيمها
فسلطت أخلاقا عليها ذميمة * تعاورنها حتى تفرى أديمها
وكنت امرءا لوشئت أن تبلغ المدى * بلغت بأدنى نعمة تستديمها
ولكن فطام النفس أعسر محملا * من الصخرة الصماء حين ترومها